شهدت الشركة الدولية للموارد البشرية أداءً مالياً لافتاً خلال نتائج الربع الأول، بعدما سجلت قفزة في الأرباح تجاوزت 70%، إلى جانب نمو الإيرادات بأكثر من 40%، في مؤشر يعكس توسع أعمال الشركة وتعزيز حضورها في سوق الموارد البشرية السعودي.
وخلال لقاء تلفزيوني عبر قناة الإخبارية اقتصاد، أوضح الرئيس التنفيذي للشركة علي الحربي أن هذه النتائج جاءت نتيجة التوسع في الحصة السوقية، وزيادة الطلب على خدمات إسناد السعوديين، إضافة إلى تنامي قطاعات جديدة مثل الاستشارات والتدريب القيادي.
عقود متجددة وثقة متصاعدة
أكد الحربي أن الشركة تتمتع بعلاقات طويلة الأمد مع جهات كبرى مثل شركة علم وزين السعودية، حيث يتم تجديد العقود التشغيلية بشكل سنوي مع زيادة مستمرة في حجم الطلب، مدفوعة بجودة الخدمات المقدمة وارتفاع مستوى الثقة لدى العملاء.
وأشار إلى أن الشركة لا تعتمد على المواسم فقط، بما فيها موسم الحج، بل تعمل طوال العام ضمن قطاعات متعددة تشهد نمواً مستمراً.
التحول التقني والرهان على الذكاء الاصطناعي

من أبرز المحاور التي ركز عليها اللقاء، توجه الشركة نحو الاستثمار التقني والذكاء الاصطناعي. وأوضح الحربي أن التغيرات المتسارعة في هذا المجال دفعت الشركة لإعادة صياغة استراتيجيتها التقنية بالكامل، بما يتماشى مع الثورة الحالية في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وبيّن أن الشركة بدأت استثماراتها التقنية منذ عام 2014، ولا تزال تضخ استثمارات كبيرة بهدف بناء قيمة سوقية مستقبلية أعلى، مؤكداً أن العوائد الحقيقية لهذا الاستثمار ستظهر خلال السنوات المقبلة.
كما كشف عن إطلاق وحدة متخصصة بالذكاء الاصطناعي لتطوير منتج “HR Vision”، والذي وصفه بأنه نظام متكامل يربط مختلف تطبيقات الموارد البشرية ضمن منصة واحدة.
تكامل رقمي مع الجهات الحكومية
لفت الحربي إلى أن النظام الجديد يتمتع بربط تقني مباشر مع عدد من الجهات والمنصات الحيوية في السعودية، مثل منصة قوى، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، إضافة إلى خدمات شركة علم وأنظمة التأمين الطبي.
ويرى أن هذا التكامل يمنح الشركات الباحثة عن حلول موارد بشرية متقدمة تجربة أكثر كفاءة وسلاسة، ما قد يجعل “HR Vision” من أبرز الأنظمة في السوق السعودي خلال الفترة المقبلة.
إدارة مالية وتوسع تشغيلي
وفيما يتعلق بالتمويل، أوضح الحربي أن الشركة رفعت التسهيلات البنكية مؤخراً لمواكبة تضاعف أعداد الموظفين وارتفاع الالتزامات التشغيلية، خصوصاً ما يتعلق بالرواتب، مؤكداً في الوقت نفسه أن الإدارة المالية تمتلك القدرة على تحقيق التوازن بين النمو والتدفقات النقدية.
نظرة مستقبلية
اختتم الحربي حديثه بالتأكيد على أن الشركة تسعى للحفاظ على موقعها الريادي في قطاع حلول الموارد البشرية، مشيراً إلى أن خبرتها الممتدة لأكثر من 20 عاماً، إلى جانب استثماراتها التقنية، ستدعم انتقالها إلى مراحل نمو أكبر خلال السنوات القادمة.
ورغم تفاؤل المستثمرين بإمكانية زيادة التوزيعات النقدية بعد النتائج القوية، أوضح أن هذا القرار يعود إلى مجلس الإدارة، وليس للإدارة التنفيذية.



